الشيخ حسين آل عصفور
162
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع
وفي رواية سماعة قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن قول اللَّه عزّ وجلّ * ( « وإِنْ تُخالِطُوهُمْ فَإِخْوانُكُمْ » ) * ؟ قال : يعني اليتامى إذا كان الرجل يلي الأيتام في حجره فليخرج من ماله بقدر ما يخرج على كلّ إنسان منهم فيخالطهم ويأكلون جميعا ولا يرزأن من أموالهم شيئا إنّما هي النار . وفي موثّقة حنان بن سدير قال : قال أبو عبد اللَّه عليه السّلام : سألني موسى عن القيّم في الأيتام في الإبل ما يحلّ له منها ؟ ، فقلت : إذا لاط حوضها وطلب ضالتها وهنا جرباها فله أن يصيب من لبنها من غير نهك بضرع ولا فساد لنسل . وفي صحيح آخر لعبد اللَّه بن سنان كما في التهذيب قال : سئل أبو عبد اللَّه عليه السّلام وأنا حاضر عن القيّم لليتامى في الشراء لهم والبيع فيما يصلحهم إله أن يأكل من أموالهم ؟ فقال : لا بأس أن يأكل من أموالهم بالمعروف قال اللَّه تعالى في كتابه * ( « وابْتَلُوا الْيَتامى حَتَّى إِذا بَلَغُوا النِّكاحَ فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْداً فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوالَهُمْ ولا تَأْكُلُوها إِسْرافاً وبِداراً أَنْ يَكْبَرُوا ومَنْ كانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ ومَنْ كانَ فَقِيراً فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ » ) * وهو القوت ، وإنّما عنى * ( « فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ » ) * الوصي لهم والقيّم في أموالهم ما يصلحهم . وخبر البزنطي كما في الكافي قال : سألت أبا الحسن عليه السّلام عن الرجل يكون في يده مال لأيتام فيحتاج إليه فيمد يده فيأخذه وينوي أن يردّه ، فقال : لا ينبغي له أن يأكل إلَّا القصد ولا يسرف وإن كان من نيّته أن لا يردّ إليهم فهو بالمنزل الذي قال اللَّه عزّ وجلّ * ( « الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوالَ الْيَتامى ظُلْماً » ) * . وحسنة الكاهلي كما في الكافي والتهذيب قال : قيل لأبي عبد اللَّه عليه السّلام : إنّا ندخل على أخ لنا في بيت أيتام ومعهم خادم لهم فنقعد على بساطهم ونشرب من مائهم ويخدمنا خادمهم وربّما أطعمنا فيه الطعام من عند صاحبنا وفيه من طعامهم ، فما ترى في ذلك ؟ فقال : إن كان في دخولكم لهم منفعة فلا بأس وإن كان ضرر فلا ، وقال : بل الإنسان على نفسه بصيرة فأنتم لا يخفى عليكم ، وقد قال اللَّه تعالى * ( « وإِنْ تُخالِطُوهُمْ فَإِخْوانُكُمْ » ) * .